الحجرة النبوية
يطلق هذا الاسم على بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقيم فيه مع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما والتي قام الرسول صلى الله عيه وسلم ببنائها عند مقدمه للمدينة ؛ حينما بنى مسجده الشريف.
موقع الحجرة النبوية:
تقع الحجرة الشريفة شرقي المسجد النبوي الشريف، وكان بابها يفتح على الروضة الشريفة ؛فقد ورد عند البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم- كان يدني رأسه إلى عائشة -رضي الله عنها- وهي في حجرتها فترجله له، وهو معتكف في المسجد.
وصف الحجرة النبوية:
تتكون الحجرة من غرفة وحجرة:
الغرفة: هي البيت المسقوف وهو المكان الذي يسكنه الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجته عائشة رضي الله عنها ويبيتون فيها، طول أضلاع الحجرة، طول ضلعها الجنوبي 4،9 م وضلعها الشمالي 5،24م ، وطول كل من الضلعين الغربي والشرقي 3،5م، ومساحتها الإجمالية 17،75م2 وارتفاعها متران.
والحجرة: مكان يقع أمام باب الغرفة مكشوف ـ أي غير مسقوف ـ وله باب ، وطول كل من ضلعيها الشمالي والجنوبي 5،24م ـ تقريبا، وطول كل من الضلعين الشرقي والغربي 2،5م ـ تقريبا ـ ، وارتفاع سورها 1،6م ـ تقريبا.
دفن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ودفن صاحبيه أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في بيت عائشة رضي الله عنها.
حينما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى كان في بيت عائشة -رضي الله عنها-، لأنه استأذن من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن- أن يُمرَّض في حجرة عائشة رضي الله عنها.
ولما توفى ـ صلى الله عليه وسلم- تبادل الصحابة الرأي في المكان الذي يدفن فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال الصديق رضي الله عنه إنه سمع حديثاً من رسول -صلى الله عليه وسلم: “إن كل نبي يدفن حيث قبض” فدفن في هذه الحجرة وكان قبره في جنوبي الحجرة الشريفة.
وظلت عائشة رضي الله عنها تقيم في الجزء الشمالي من حجرتها ، ليس بينها وبين القبر ساتر، فلما توفي الصديق – رضي الله عنه- أذنت له أن يدفن مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدفن خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- بذراع ورأسه مقابل كتفيه الشريفين، ولم تضع عائشة -رضي الله عنها- بينها وبين القبرين ساتراً، وقالت: إنما هو زوجي وأبي. وبعد أن توفي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- أذنت له بأن يدفن مع صاحبيه، فدفن خلف الصديق بذراع، ورأسه يقابل كتفيه، فعند ذلك جعلت عائشة – رضي الله عنها- ساتراً بينها وبين القبور الشريفة؛ لأن عمربن الخطاب ليس بمحرم لها فراعت ذلك حتى بعد وفاته رضي الله عنهم جميعاً.
وفي هذا العهد الزاهر – عهد المملكة العربية السعودية – و منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود غفر الله له إلى جعْل جُلِّ اهتماماتها بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، ومن ذلك المحافظة على البناء القديم للمسجد النبوي ، حيث عملت على تدعيمه وترميمه كلما دعت الحاجة إلى ذلك ومن ذلك الحجرة الشريفة حيث يتم تعاهدها من جميع الوجوه ـ صيانة ونظافة؛ ولا يسند ذلك إلا لمن يوثق في دينه وأمانته.
المصدر: المركز الاعلامي للهيئة